’’يا إلهي ما كل هذه الفوضى!’’. تمتمت بيني و بين نفسي و أنا أردد بامتعاض: ’’لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم’’.
- ’’رشيييييييييدة…’’.
بحركة لا إرادية، وضعت أصبعي في أذني… هذا صوت أختي. أجبتها بنفس اللهجة :
- ’’نعااااااااااااااااام…’’.
- ’’ماذا بك تصرخييييييييييييييييين؟…’’.
ضحكت بعفوية ثم حملت خطواتي و توجهت نحوها مستفسرة عن سبب إلحاحها في النداء.
- ’’يبدو أنك نسيت أن كل هذه الفوضى هي بسببك’’.
لم أستطع أن أخفي ابتسامتي و أنا أجيب ببساطة: ’’بلى!’’.
- ’’إذن ماذا تنتظرين؟ هيا… شمري عن ساعدك و اشرعي في العمل!’’.
لم أتفوه بكلمة، التففت حول نفسي و عدت أدراجي و أنا أشمر ساعدي.
- من أين أبدأ؟ لا أدري… سأبدأ بترتيب الكتب، إنها كثيرة و مبعثرة… و لكن، فعلا، أنا المسؤولة عنها. لا أدري كيف أتصرف فيها، ما الذي يجب علي تركه و ما الذي يستحق أخذه… لا داعي لكثرة التساؤلات و لأشرع في العمل.
أمسكت بأول صندوق صادفته في طريقي، و بسرعة فتحته و رحت أتأمله و في قلبي يتعاظم إحساسي بأنني سأجد فيه شيئا أثيرا و مثيرا… إنه مملوءٌ عن آخره… و ما هي إلا لحظة حتى رمقت ذاك
المزيد