الله أكبر… الله أكبر


الله أكبر من أي عدوان.


عبير الماضي… ذكريات

كتبهارشيدة اختر ، في 2 يوليو 2008 الساعة: 13:15 م

’’يا إلهي ما كل هذه الفوضى!’’. تمتمت بيني و بين نفسي و أنا أردد بامتعاض: ’’لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم’’.

- ’’رشيييييييييدة…’’.

بحركة لا إرادية، وضعت أصبعي في أذني… هذا صوت أختي. أجبتها بنفس اللهجة :

- ’’نعااااااااااااااااام…’’.

- ’’ماذا بك تصرخييييييييييييييييين؟…’’.

ضحكت بعفوية ثم حملت خطواتي و توجهت نحوها مستفسرة عن سبب إلحاحها في النداء.

- ’’يبدو أنك نسيت أن كل هذه الفوضى هي بسببك’’.

لم أستطع أن أخفي ابتسامتي و أنا أجيب ببساطة: ’’بلى!’’.

- ’’إذن ماذا تنتظرين؟ هيا… شمري عن ساعدك و اشرعي في العمل!’’.

لم أتفوه بكلمة، التففت حول نفسي و عدت أدراجي و أنا أشمر ساعدي.

- من أين أبدأ؟ لا أدري… سأبدأ بترتيب الكتب، إنها كثيرة و مبعثرة… و لكن، فعلا، أنا المسؤولة عنها. لا أدري كيف أتصرف فيها، ما الذي يجب علي تركه و ما الذي يستحق أخذه… لا داعي لكثرة التساؤلات و لأشرع في العمل.

أمسكت بأول صندوق صادفته في طريقي، و بسرعة فتحته و رحت أتأمله و في قلبي يتعاظم إحساسي بأنني سأجد فيه شيئا أثيرا و مثيرا… إنه مملوءٌ عن آخره… و ما هي إلا لحظة حتى رمقت ذاك الملف الوردي، إنه هو… نعم هو… لا يمكنني أن أنساه. كم كانت فرحتي كبيرة و نشوتي غامرة… لقد انكب سيل من الذكريات داخل رأسي دفعة واحدة… أخذته بلهفة شديدة و رحت أقلب الأوراق و أصففها أمامي: ’’الحرمان’’، ’’مأساة كبش’’، ’’أشتاق إليك’’، ’’حماسة’’، و غيرها الكثير…

’’ياه… كل هذا يا رشيدة!… أتذكرين!… أتذكرين مقعدك الصغير في تلك الفسحة الضيقة من البيت القديم…’’ لم أستطع أن أحبس الدموع التي راحت تتزاحم حول مقلتي… ’’ياااااااه… كانت أياما رائعة بكل ما تحمل الكلمة من معنى’’.

تناولت من بين محتويات الملف قصاصة من ورق ملئت بغير ما قليل من ’’الخربشات’’… معادلات رياضية، و موازنات كيميائية تشابكت لتزدحم جنبا إلى جنب قصيدة قصيرة عنونت ب’’أشتاق إليك’’. لا زلت أذكرها جيدا، كنت عندها في ربيعي السادس عشر و بالضبط في السنة الثانية ثانوي. في تلك المرحلة كنت شغوفة بقصائد ’’إيليا أبو ماضي’’، ’’إلياس أبو شبكة’’، و بالخصوص بالخصوص ’’محمود درويش’’ الذي تأثرت به كثيرا.

يبدو أنني أطلت عليكم كثيرا، اعذروني، فكثرة الإطناب هي من الأمور التي ابتليت بها… سأتوقف الآن، و أترككم مع سلسلة من بعض المحاولات ’’الأدبية’’ البسيطة، التي قد تفتقر إلى الكثير من المقومات اللغوية و الأدبية، نظرا لأنني كتبت بعضها في مرحلة الابتدائي و أخرى في الإعدادي، و أخرى –أظنها لا بأس بها- في الثانوي… على أي حال، إلى هنا، ينقضي مداد قلمي، و أترك الكلمة للماضي، يحدثكم عن نفسه… في أمان الله، و رافقتكم السلامة.

 

و البقية تأتيكم قريبا…

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عبير الماضي | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “عبير الماضي… ذكريات”

  1. أسلوب جميل, أحييك

    لقد عشت هذ اللحظة مرتين.

    مرة هنا ومرة هناك(:

  2. أنت دائما معي أخي الحبيب :-)
    هنا و هناك…

  3. كثيرا ما يشتاق الانسان للماضى الجميل برقته وعفو يته وأحلامه البكر وبساطته أحيانا يتوق الانسان ليسافر عبر الزمن ليبحر فى الماضى بعيدا بعيدا عن القهر والظلم والجوع

    تقبلى تحياتى

    على شعيب -

  4. السلإم عليك أختي و صديقتي و حبيبة قلبي ورفيقي لسنين مضت و لأخرى آتية إن شاء الله

    إستمتعت كثيرا بقراءة خربشاتك وتمنيت في قرارة نفسي أن تسردي لنا المزيد منها فهي تعود بنا الى الماضي رغم إختلإفه من شخص لآخر.

    بالتوفيق حبيبتي.

  5. شكرا حبيبتي الغالية… هذا من كرم أخلاقك.

    تابعي و ستجدين قريبا المزيد من نفحات عبير الماضي…

    وفقنا الله جميعا لما يحب و يرضى…



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



لك النصر و العزة... يا حبيبتي غزة