" الضعيف من وقف عاجزا أمام هوى نفسه"
اللهم قونا على طاعتك… آمين
الله أكبر… الله أكبر
الله أكبر من أي عدوان.
الاسم: رشيدة اختر
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | |||||

" الضعيف من وقف عاجزا أمام هوى نفسه"
اللهم قونا على طاعتك… آمين
إني أناديكم فاسمعون…
أصبت بانبهار شديد… وقفت في حركة صنمية، فاغرة الفاه أمام القناة الفضائية المغربية التي -على غير عادتها- راحت تبث برنامجا ثقافيا هادفا عن تاريخ المغرب و بالأخص تاريخ مدن المغرب الأصيلة.
انتبهت لنفسي و قد تصلبت يداي و هي تمسك بجهاز التحكم: حقا لقد بلغ مني الذهول مداه، انفرج ثغري عن ابتسامة ساخرة، ثم جلست و قد تركزت عيناي على شاشة التلفاز: مقدم البرنامج بشوش و يتحدث بلباقة و جرأة مؤدبة، تنم لغته الفصيحة عن اطلاع واسع… يقابله رجل وقور مهيب، رأسه المشتعل شيبا يعكس جهد أيام طوال كان نتاجها هذا الكتيب الأنيق الذي يحمله بين أنامله. و ما هي إلا لحظات حتى فهمت أن ضيف البرنامج ما هو إلا المؤرخ د. السعيدي الرجراجي. ابتسمت مرة أخرى و أنا أقول بيني و بين نفسي: فرصة طيبة أستاذي الكريم، تشرفت بمعرفتك.
في الحقيقة، لا زلت تحت تأثير الصدمة… ياااااه، هناك أمل إذن في هذه القناة (التي أصنفها دائما) في أن تحترم مشاعر من يجمعها بهم انتماء واحد لهذا البلد الغالي *بلد الأولياء*. راح الأمل ينغرس في نفسي و تعلو معه قسمات الارتياح على وجهي
سر السعادة
و الحق أقول أني ما سلكت طريقا ألتمس فيه علما، إلا و وجدت العَون و المَدد من الله عز و جل… و ما اخترت مسارا يُفضي إلى نيل الحُظوة من القرب من جناب الله جل و علا، إلا و كان الفوز و العزة حليفي… ذلك أن سمو المُبتغى و نُبل المسعى ُيضفي بالأنوار على كل جوانب النفس، فلا يدع منها مكانا مظلما إلا و جمعه على الله حتى يصير منيرا مشرقا بإذنه.
هكذا إذن نتحسس سعادة الشيخ و العالم الفرح بمعرفة الله جل و علا، هكذا يتراءى لنا ذلك السر الذي يجعل أولياء الله يعرضون عن كل لذة إلا لذة وصل المحبوب الذي عشقته نفوسهم حتى استغنوا به عن العالمين…
فأنى لنا بإيمان يُضاهي إيمانهم، و يقين يسمو إلى يقينهم، و تصديق يتأسى بصدق هؤلاء الثلة من الشرفاء الأنقياء.
و إني، و الله، لا أزكي على الله أحدا، غير أني أكاد أجزم أن السعادة، التي هي و لا شك مطلب كل إنسان، ما هي إلا في صحبة هاته الثلة من الأتقياء الأخيار… هذه القلوب الموصولة بالله، التي جعلت من الذكر لها مَعينا لا ينضب ماؤه، و من الشكر رواء لا ينقضي صفاؤه و لا يخفت ضياؤه.
و قد بقيت زمنا غير يسير أبحث بين الناس، عل
تأملات في معاني الحياة
لكل شيء بداية و لكل بداية نهاية… تماما كما لكل شيء نهاية و لكل نهاية بداية… هكذا راحت الأفكار تتلاحق بذهني يأكل بعضها بعضا… الكون نفسه كانت له نشأة و بداية، و كذلك الإنسان، فلا بد أن تكون له بداية، قد تقترن في معناها العام بالميلاد، إلا أنها تغوص في معناها العميق لتضرب بجذورها عمق البعد الزمني السحيق.
دعونا نسأل الآن: إذا سلمنا ببداية الإنسان، فما حقيقة بداية وجود الفكر الإنساني (هذا إن سلمنا بوجوده)؟
بل و ما حقيقة بداية الفكر الإنساني؟
هل من علاقة بين الفكر الإنساني و بين الزمن؟
و إذا افترضنا جدلا أنهما مرتبطين من حيث الشكل و المضمون، فهل لبداية الفكر الإنساني علاقة ببداية الزمن؟
أيهما أسبق بداية الفكر الإنساني أم بداية الزمن؟
بل و هل للزمن بداية؟
هنا دعوني أفكر… أظن… لا، مهلا… امممم… ربما… في الحقيقة لا أدري، سؤال محير، يبدو أنني بدأت أحس بدوار في رأسي، يجب أن أتوقف الآن، يبدو أنني بدأت أخوض فيما لا يجوز لي الخوض فيه… لكن ماذا أفعل و قوافل الاستفسارات تسير في رأسي حثيثا… نعم، نعم… لا بد أن أتوقف الآن.
لنضع عنا جانبا ما تحمله الفلسفة الرياضية من نظريات (منطقية و معقولة) عن معنى الكثافة و اللانهاية، و الكثافة المتناهية و اللامتناهية، و لنخاطب النفس بلغتها المحببة، لغة البساطة و الوضوح.
منذ فترة غير يسيرة و أنا أتأمل حياة الإنسان بكل ما أودع الله فيها من أسرار. حياة متصلة متكاملة، موصولة بعوامل و علامات كثيرة و ربما لا متناهية، تتجاذبها الإرادة و اللاإرادة، تعتورها مؤثرات عديدة، داخلية و خارجية، و تكتسحها ألوان تنطلق من عالم الفكر المعلوم لتختلط و تندمج فتلون عالم الحس المنظور بسمات تختلف من إنسان لآخر و تحت تأثير ظروف و حيثيات خاصة.
أظنها سلسلة من حلقات، كل حلقة ما هي إلا مرحلة لها علاماتها و عواملها و مؤثراتها و ألوانها. هكذا كنت أراها، و قد أخذت بُعديَ الكافي حتى يتوضح لي النظر في شموليته المطلقة، آية من آيات الله، و معجزة من معجزاته. هذه المخلوقة الفريدة من نوعها راحت تزدوج في كل شيء، فهي إذن:
- مسار زمني يخترق الحركة و الصوت و المكان…
- امتداد (لا نصوره، بالمفهوم الرياضي، لا بالقطعة، و لا بالمستقيم، و لا بنصف المستقيم، و لا بغير هذه الأشكال) له بدايتان، الأولى مطلقة حقيقية، يصعب علينا الحديث عنها، على الأقل الآن، - و قد يتسع لها المجال في معرض آخر- لكننا نقول عنها بإيجاز أنها - و الله أعلم - مطابقة لتلك اللحظة التي تعهدت فيها النفس الحاملة لهذه الحياة أمام الله عز و جل بأن تو
و أعزي نفسي….
بقلب يقطر دما
و عين جفت منابع الدمع فيها
أتقدم بتعازي الحارة و الخالصة
لكل الإنسانية جمعاء
في إنسان خير بين أن يموت جوعا
أو بردا
أو قهرا…
فاختار أن يموت بكرامة
تعازي لكل بني العروبة
في عربي انتفض على عيش الذل و المهانة
لكل المسلمين
يئن القلب و ما به مرض، و إنما من ولع بحب الله راح يئن
يتوجع القلب و ما به سقم، و إنما من فرط النور يغمره راح يتوجع
يبكي القلب و ما به ألم، و إنما من فرح بنعم الله راح يبكي و ينتحب
يتمايل القلب و ما به سكر، و إنما من تلمس روح* الله راح يتقلب
و يتوجم القلب و ما به حزن، و إنما من خشية الجبار هو يتوجم
……………………………………
يعلوه شوق،
ألوان من الغبطة،
مسحات من حنين
و أطياف به راحت تختلط
سألته برفق : ما بك يا قلب؟
قال : آه… هي الآه دائي… و إني للطريق أتلمس
سر الجمال
أبدع آيات الجمال… أن تسبح روحك في بحر الجمال.
و أصدق معاني الجمال… أن يهيم قلبك حبا للجمال.
و أسمى صور الجمال… أن يعانق فؤادك سر الجمال.
و أعمق تجليات الجمال… أن يذوب كلك في كيان الجمال.
فلا جمال يعلو جمال الجمال،
و سر الأسرار و نور الأنوار.
فابحث عن سر الجمال،
و يقف الزمان…
أحيانا يقف الزمان، لينفرج عن لحظات سرمدية بديعة… تسامت في الرونق و الدلال حتى أخضعت الزمن و أرغمته على التأني… كل لحظة تحمل في قلبها زمنا… تحمل بعدا… و عمقا يجعل الزمن يخر راكعا، و مسبحا… سبحان من خلق الزمن فصيره… و سبحان من خلق البهاء و أودع الحياة سره… سبحانك، سبحانك…
يتوقف عندي الزمان في هذه اللحظات ليفتح لي الباب عن نعيم الجنة، جنة الدنيا، و مدخل القلب إلى الآخرة…
“لا مناص لنا أخواتي المومنات، عن الالتزام بالمنهج الرباني و التمسك بالغيث الرحماني الذي ساقه إلينا المولى عز و جل عن طريق وصايا لقمان الحكيم، التزاما يفرضه العقل و المنطق، و تمسكا تمليه حاجتنا إلى منهج تربوي قويم يأتينا من ذي الذكر الحكيم، من الله ذي الطول العظيم”.
بهذه الكلمات المضيئة ختم مجلس العلم و الحلم و موكب النور الملائكي، يتوسطه وجه السكينة، و تحفه الأكف ترتفع متضرعة لله عز و جل : “اللهم ارزقنا الفهم عنك، و حسن الأدب معك”.
بهذه الإشارات اللطيفة ختم مجلس النصيحة ليفتح بصيرتنا على أعظم وصايا قد يضربها أب لابنه *وصايا سيدنا لقمان عليه السلام*، و ليشد قلوبنا إلى تلك اللحظة الحانية الودودة التي جلس فيها “أب” يعظ “ابنه” في كثير من الحب و التقدير و الاحترام. لحظة مثيرة جعل منها القرآن الكريم لحظة تاريخية فزادها إثارة و روعة و جمالا.
الوعظ أداة تربية
أكثر ما شد انتباهي و أنا أتلقف بلهف تلك المعاني الرقراقة و العبارات الرنانة التي راحت تنساب من تلك القلوب الصادقة، كيف ألقى الله عز و جل على لسان لقمان الحكيم ثلة من الحكم هي كالجواهر و الدرر… و رحت أتأمل للحظة في ذاك الوعاء الذي حظي بشرف إيواء كل هذه الحكم… تنبهت - و كأنه قد أخذتني سنة - على صوت إحداهن تقول: “و هذا و الله لكفيل ليأخذ بأيدينا حتى نسلك بأبنائنا و فلذات أكبادنا إلى بر الأمان”… أومأت برأسي متظاهرة بأني قد وعيت المعنى المقصود…
لكنها فكرة عنيدة كانت تصر علي في إلحاح، أحسست بها عميقة و هي تصول و تجول بفكري، و كدت أهتف بمن حولي: “عجيب و الله عجيب… لماذ
(مقتبسة)
“كل له بما يحب عرس… و نحن لنا بذكر الله عرس”










